منقول من مدونة ( www.arageek.com )

رغم أن البعض كان يعتبره أفضل جهاز ذكي أنتج حتى الآن إلا أن شركة سامسونج للإلكترونيات أعلنت أمس الثلاثاء أنها أوقفت إنتاج الهاتف الذكي جالاكسي نوت 7 وذلك بعد أقل من 24 ساعة من وقف المبيعات العالمية للجهاز، وقالت سامسونج في بيان لها أنها قررت وقف إنتاج ومبيعات Galaxy Note 7 من أجل سلامة عملائها أولًا وقبل كل شيء.

وكما نعلم جميعًا فإن السبب الأساسي لإيقاف هاتف جالاكسي نوت 7 هو حوادث الإنفجار و احتراق الهاتف في أيدي المستخدمين وفي أكثر من مكان حول العالم بسبب مشاكل في بطارية الجهاز وكاد يتسبب في إحدى المرات في إحراق طائرة تابعة لشركة ساوث ويست مما تسبب في إخلاء الطائرة التي كان على متنها 75 شخصاً في مطار لويزفيل بولاية كنتاكي الأمريكية.

وكانت شركة سامسونغ قد بدأت في إستبدال هواتف غالاكسي نوت 7 في شهر سبتمبر الماضي في جميع أنحاء العالم بسبب مشكلة إحتراق الهاتف، وبدأت الشركة في بداية هذا الشهر في إستبدال الهواتف القديمة بنسخ معدلة ولكن ظلت المشكلة كما هي دون تغيير ليصبح هذا الهاتف نقطة سوداء في تاريخ الشركة الكورية الجنوبية.

إليك تاريخ موجز لهاتف جالاكسي نوت 7 منذ بداية إطلاقه وحتى إعلان وفاته بشكل رسمي.

إطلاق الهاتف في 19 أغسطس

1أطلقت سامسونج هاتف جالاكسي نوت 7 في شهر أغسطس الماضي في محاولة من الشركة لكسب مزيد من الحصة في السوق قبل أن تكشف شركة آبل عن هاتف آيفون 7 ، بمواصفات عالية أهمها شاشة بقياس 5.7 بوصة بدقة QHD وذاكرة وصول عشوائي 4 جيجابايت ومساحة تخزينية 64 جيجابايت ومعالج من نوع Snapdragon 820 رباعي النواة فضلاً عن بطارية 3500 ميللي أمبير/ ساعة.

ورغم أن المواصفات الخادعة لا تعتبر مقياساً في إعتبار هاتف ما هو الأفضل إلا أن محبي سامسونج أعتبروا أن الهاتف هو الأفضل على الإطلاق، تميز الهاتف بتصميم مريح وتحسين في القلم والكاميرا والأداء بشكل عام وأعتبر الجهاز نسخة مكبرة من هاتف جالاكسي إس 7 الذي نجح في تحقيق مبيعات جيدة منذ إطلاقه.

بداية ظهور مشاكل إشتعال الجهاز

2

بعد إطلاق الجهاز وبدء بيعه تلقت سامسونج 92 تقريراً تفيد بإشتعال بطارية الهاتف مما يؤدي لإنفجار الجهاز وإحتراقه بشكل كامل، في الولايات المتحدة صدر 26 تقرير يفيد بوقوع 55 حريق بسبب الجهاز فضلاً عن أضرار في الممتلكات، وقد تسبب الهاتف في إنفجار سيارة رجل من فلوريدا مما حدا بأكبر ثلاث شركات طيران في العالم من حيث حركة المسافرين وهي الخطوط الجوية الأمريكية وخطوط دلتا الجوية والخطوط الجوية المتحدة لإلغاء سفر أي راكب يحمل هاتف جالاكسي نوت 7.

إيقاف بيع الجهاز وبداية برنامج الإستبدال

في بداية شهر سبتمبر حذرت اللجنة الأمريكية لسلامة المنتجات الإستهلاكية (CPSC) المستخدمين من إستمرار إستعمال هاتف جالاكسي نوت 7 وهو ما حدا بسامسونج لإستدعاء ملايين الأجهزة المباعة من السوق الأمريكي.

قامت الشركة بإستدعاء 2.5 مليون وحدة من الهاتف في الولايات المتحدة فضلاً عن مليون وحدة أخرى من 10 أسواق عالمية، وقامت في سبتمبر بإستبدال نصف مليون وحدة قالت أنها آمنة حيث أضافت علامة خضراء للبطارية بدلاً من العلامة البيضاء الموجودة في معظم أجهزتها.

بنهاية شهر سبتمبرذكرت تقارير أن حوالي 60٪ من الهواتف المتضررة في الولايات المتحدة وكوريا تم استبدالها، وقد أعتقد الجميع أن المشكلة قد أنتهت عند هذا الحد ولم يكن في الحسبان أن شركة بخبرة سامسونج في هذا المجال قد تفشل في إيجاد حل لمثل هذه المشاكل.

إنهيار في القيمة السوقية لسامسونج

في سبتمبر الماضي بدأت القيمة السوقية للشركة في الإنخفاض فبحسب لي سيونج محلل البنك الصناعي الكوري أنخفضت قيمة الشركة 14.3 مليار دولار بسبب الهاتف فضلاً عن خسائر قدرت بخمسة مليارات دولار، وقد أدى ذلك لإنخفاض في قيمة أسهم سامسونج التي كانت قد عانت من تراجع كبير في السنوات الثلاث الماضية بسبب فشل الكثير من المنتجات التي أطلقتها، ورغم أن الشركة كانت قد بدأت في الإستفاقة من إخفاقات السنوات الماضية عن طريق هاتف جالاكسي إس 7 والذي حقق مبيعات جيدة وخلق زخماً هائلاً للشركة إلا أن الفشل الذريع لجالاكسي نوت 7 أطاح بالنجاح الذي حققته الشركة في الأشهر الماضية وأعاد للأذهان فشل السنوات الماضية.

عودة مشكلة الإشتعال في الأجهزة المستبدلة

3

في التاسع من أكتوبر الحالي بدأت تظهر مشاكل الإشتعال في الهواتف المستبدلة والتي من المفترض أن تكون آمنة، حيث تم تأجيل رحلة طيران جنوب غرب الولايات المتحدة بسبب إنبعاث دخان من هواتف أحد الركاب، ورغم أن سامسونج أعلنت أن المشكلة في تقلبات درجة الحرارة وليس في الهاتف إلا أن الشركة تلقت ضربة موجعة من شركات المحمول T-Mobile و فيرزون التي قررتا إيقاف بيع الجهاز في إنتظار نتائج التحقيقات حول إشتعال الهاتف.

كلمة أخيرة …

تعتبر سامسونج واحدة من أكبر الشركات المصنعة للهواتف الذكية في العالم وقد ساهمت في تطوير الهواتف الذكية بشكل كبير وتتمتع بشعبية كبيرة لدى مستخدمي الهواتف وتتميز بغزارة الإنتاج ولعل هذه الغزارة هي ما تسببت في الإخفاقات المتكررة للشركة حيث بدأت الشركة منذ ثلاث سنوات في الإهتمام بالكم على حساب الجودة والتواجد المستمر على حساب الإبداع والتقليد الأعمى بدلاً من الإبتكار، لذلك فإن حادثة هاتف جالاكسي نوت 7 قد تعيد سامسونج لطريق الإبتكار والإبداع – كما كانت في بدايتها –  أو تخرج الشركة من سوق الهواتف الذكية للأبد.

برأيك هل ستؤثر حادثة Galaxy Note 7 على مبيعات الشركة المستقبلية ؟ أم انها ستبقى نقطة سوداء صغيرة فقط وستسقط بالتقادم؟