المدون: عمر طارق

اتعجب من أولئك الشباب الذين يخبرونني بعدم قدرتهم على إيجاد فرصة عمل، في ذات الوقت الذي يهدرون به يومهم على شبكة الإنترنت ومقاطع اليوتيوب وتطبيقات التواصل الاجتماعي في تصفح تلك الأشياء عديمة الفائدة !

على عكس السنوات الماضية، أصبح لدينا اليوم القدرة الكاملة على التعلم عبر الإنترنت، ثم العمل بما تعلمناه بشكل كامل ومُربح … فقط كل ما يتطلب الأمر هو جهاز ذكي، ووصلة إنترنت عادية، فهناك فقط يبدأ عالمك الخاص!

 

أولاً: كيف قام الإنترنت بتغير العالم من خلال التعليم الإلكتروني؟

هل تتذكر الأيام العتيقة التي سبقت الإنترنت؟ وخصوصاً تلك المرتبطة بالتعلم بشكل خاص؟ حسناً، لنفترض أنك تعيش هذه الأيام وأردت ان تتعلم شيء ما، تبحث عن معلومة أو حتى تُجيب عن سؤال عابر … ماذا سوف تفعل؟

خطوتك الأولى هي البحث عن مصدر للمعلومة، سواء كتاب، شخص، أو حتى صرح تعليمي. وسيتطلب الأمر منك الكثير من الوقت لإيجاد تلك المصادر، والكثير من الجهد أيضاً.

ولذلك كان التعلم محصوراً على الفئة التي تستطيع توفير الاحتياجات الخاصة به. لكن مع ظهور الإنترنت وتطوره، أصبح باستطاعتنا الدخول إلى أي محرك بحث، والبدء في تعلم أي شيء نريده في أي وقت ومن أي مكان.

 

وقد قام الإنترنت باحتواء ذلك الأمر من خلال الآتي:

1- منصات التعليم الإلكتروني

تُعد منصات التعليم الإلكتروني أحد الهبات التي عاد بها الإنترنت علينا في الفترة الأخيرة، فنجد العديد من المواقع التي تمتلئ بمئات الدورات التعليمية الكاملة، والتي يمكنها أن توفر لك تعلم تخصصات كاملة من خلالها.

يمكنك التعلم من خلال القراءة، مشاهدة المحاضرات المُسجلة، التفاعل، وغيرها من الوسائل الأخرى … فقط كل ما يتوجب عليك هو التسجيل والبدء.

 

2- التعليم المفتوح

هل سمعت من قبل عن أشخاص استطاعوا الحصول على شهاداتهم العليا من خلال التعلم عبر الإنترنت فقط بالكامل؟ حسناً، أصبح الأمر ممكنًا الآن. حيث تُقدم العديد من الجامعات خدمات التسجيل من خلالها عبر الإنترنت، والبدء في التعلم عن بعد، عن طريق اتباع برنامج خاص يتضمن المتابعة، والتفاعل، وخوض الاختبارات، وما إلى ذلك.

لا داعِ للتعجب، حيث تعد تلك الخطوة نقطة بداية فقط!

 

3- منصات الكتب والأبحاث

واحدة من الطفرات التي عادت علينا بالفترة الأخيرة، هو إتاحة ملايين الكتب والأوراق البحثية عبر شبكة الإنترنت، والتي تتيح لك كدارس أكاديمي سواء في إحدى الجامعات الواقعية، أو خلال الإنترنت، أن تقوم بتصفحها وتحميلها في أي وقت.

فهناك جهات مختصة تعمل على إتاحة أكبر قدر من تلك المواد بشكل مجاني مما ساهم بانعكاس ذلك بالإيجاب في الفترة الأخيرة، فاتسعت مجالات البحث بشكل كبير وازداد الإنتاج البشري منها، في خطوات مذهلة تبشرنا بحدوث تقدمات مهولة وبوقت قصير مستقبلاً.

ويعتبر بودكاست ورّاق  من أشهر منصات الكتب المسموعة والتي ننصح بمتابعتها .

 

ثانيًا: كيف قام الإنترنت بتغير العالم من خلال العمل الحر؟

وفقًا لإحصائيات تم نشرها بالفترة الأخيرة، يمثل عدد العاملين بشكل حر بالولايات المتحدة الأمريكية فقط حوالي 53 مليون شخص، أي 34% من عدد السكان.

وتُعد هذه الإحصائية التي تم نشرها عام 2014 أحد الأشياء التي جعلت رواد الأعمال ينظرون للأمر بعين جادة، وخصوصاً بسبب تأثيره المذهل على الاقتصاد الدولي.

وتشير التوقعات أن ذلك العدد سوف يزيد بمعدل أكبر من المتواجد حالياً، بحيث يصبح أحد المؤثرات الكبيرة على الاقتصاد العالمي في الفترة القادمة.

لكن كيف ساهم الإنترنت بذلك؟

حسنًا، يمتلك الإنترنت اليد العليا المسببة للأمر، حيث إنه يقوم باحتواء جميع تلك الوسائل المتعلقة بالأعمال الحرة، وتتمثل في:

 

1- منصات العمل الحر

تُعد منصات العمل الحر أحد الطفرات الحقيقية التي عاد بها الإنترنت علينا، فكما تستطيع التعلم من خلاله بالكامل، يمكنك العمل من خلاله أيضاً، والمثير للدهشة أنك لن تضطر إلى الاستيقاظ بالسابعة أو قضاء وقت روتيني ممل، حيث يمكنك العمل من أي مكان تحب، وبأي وقت!

وتتواجد لدينا الآن العديد من المنصات التي توفر مجالات عمل مختلفة، وهنا ندرج لكم أفضل خمس منصات للعمل الحر.

2- منصات التجارة الإلكترونية

هل حلمت يوماً بصنع متجر خاص بك، أو العمل بمجال التجارة بشكل عام؟ يُمكنك تحقيق حلمك الآن. حيث أصبح بإمكانك صنع متجرك الإلكتروني والبدء في ممارسة عملك عليه، المشاركة في المتاجر العالمية أو حتى التجارة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعود الفضل في ذلك إلى الإنترنت بالطبع حيث استطاع أن يوفر تلك الوسائل إلينا منذ البداية.

 

3- التوظيف عن بعد

تمتلك مسؤوليات عديدة ولا تستطيع المغامرة بالبدء في عمل؟ حسنًا، يمكنك الآن الحصول على وظيفة ثابتة عن بعد عبر الإنترنت في أي عمل تمتلك خبرة فيه. فلا يوجد شيء مستحيل على تلك الشبكة العنكبوتية، ولا يوجد شيء لا يمكن تحقيقه.

 

بالنظر إلى النقاط السابقة، سوف نجد أن الإنترنت قام بالتأثير على أنماط حياتنا، بل وقام بالتأثير على الاقتصاد العالمي، التجارة، التعلم والعديد من الأشياء الأخرى.

طفرة مذهلة وعالم خاص، نمتلكه ويمتلكنا، فقط قم باستغلاله بشكلٍ صحيح وسوف تحقق نجاحات رائعة!

 

 

المصادر: 1 , 2 , 3 , 4 , 5