بقلم: عمر طارق

تتحرك البشرية للأمام وتتقدم معها وسائل التكنولوجيا، كي تُخرج لنا مراحل جديدة من التقدم الخيالي، وأحد هذه المجالات التي استطاعت أن تثبت نفسها بجدارة وتتدخل في جميع نواحي حياتنا بهدف تسهيلها هو الذكاء الاصطناعي.

فقد استطاعت تلك التكنولوجيا في الفترة الأخيرة أن تؤثر علينا بداية من أعمالنا المنزلية البسيطة وصولًا إلى الهبوط على المريخ واستكشاف البعيد، وهذا ما سنتعرف عليه في مقالنا وكيف بدأت تلك التكنولوجيا في غزو العالم!

1- توقع الطقس

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي

تُعد عملية التنبؤ بالطقس أحد العمليات الصعبة والخادعة خصوصًا عندما يتحتم عليك المرور ذهابًا وإيابًا خلال مجموعة كبيرة من البيانات التي تتغير باستمرار.

لكن بفضل الذكاء الاصطناعي أصبحت تلك البرامج قادرة على جمع البيانات وتحليلها بصورة سريعة ومرنة والتي أدت بدورها إلى توقع الطقس بصورة أوضح وإتاحة الفرصة للأرصاد الجوية بنشر التحذيرات بشكل مبكر وبالتالي إنقاذ أرواح المزيد من البشر.

كما تواجدت برامج الذكاء الاصطناعي الحديثة كي تساعد المزارعين أيضًا في منع حرائق الغابات … ولا يتوقف الأمر على ذلك بل تقوم وكالة ناسا الآن بتطوير برنامج يمكن أن يساعد الطائرات في تجنب العواصف المحتملة؛ وبذلك تزيد السلامة الجوية ويقلل الخطر.

2- القيام بأعمال المنزل

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي

دائمًا ما كانت تبهرنا أفلام الخيال العلمي بالروبوتات التي تقوم بأعمال المنزل بالكامل.

صدق أو لا لقد أصبح الأمر حقيقي بشكل جزئي الآن حيث تتواجد العديد من الروبوتات التي تقوم ببعض أعمال المنزل مثل روبوت المكنسة الكهربائية وروبوت غسيل الأطباق وحتى تنظيف غرفة المعيشة الخاصة بك.

قد يبدوا الأمر غريب للوهلة الأولى لكنه لا يتوقف على المنزل فقط!

حيث أن الروبوتات الآن تقوم بجز العشب بملاعب كرة القدم، التعدين، التعامل مع الحرائق، وحتى التخلص من الألغام والمواد المشعة وجميع ذلك يعود بفضل الذكاء الاصطناعي الذي مكنها من العمل بشكل آمن بجانب البشر.

3- انقاذ الكوكب

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في انقاذ الكوكب

 التغير المناخي، التلوث والزيادة السكانية، مجموعة من أكثر المشاكل التي تدور في أدمغتنا وتشغل تفكيرنا في الفترة السابقة. ولحسن الحظ يُعد الذكاء الاصطناعي هو المحارب الأشرس في طليعة تلك المعركة حيث يجري الآن تطوير الروبوتات وغيرها من الأجهزة لتنظيف البيئة والحد من تلوث الهواء والماء.

وستسمح البرامج الحاسوبية المُطوّرة على التمييز بين الكائنات الحية والملوثات، مثل النفط والنفايات الخطرة بالمياه. كما أن البرامج الذكية يمكنها التعرف على الغازات السامة ورصدها قبل خروجها من مداخن المصانع والوصول إلى رئتينا.

4- تطوير وسائل النقل

تُعد السيارات ذاتية التحكم واحدة من أقوى صور تأثير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي علينا في الآونة الأخيرة ويسير الأمر من خلال وجود أجهزة استشعار ذاتية وأجهزة رادار وكاميرات على جسم السيارة كي تمكنها من صنع خريطة ثلاثة الأبعاد للمكان الذي تسير به ثم مقارنتها بمجموعة هائلة من البيانات المحفوظة والخاصة بنفس المكان من قبل وبذلك تستطيع اختيار أفضل الطرق للسير وتجنب العقبات المحتملة.

أقرأ ايضاً : تعرف على الذكاء الاصطناعي المستقبل القريب .

ليست السيارات فقط ما تمتلك تلك التكنولوجيا حيث أن هناك العديد من القطارات تسير ذاتيًا بالكامل دون الحاجة إلى البشر على الإطلاق فنجدها في اليابان والعديد من الدول الأخرى. وقد أثبتت كفاءتها في نقل الركاب وأثبتت أنها لا تشوبها شائبة نتيجة سرعة رد فعل تلك البرامج وقدرتها على تجميع عدد كبير من المعلومات وتحليله في ذات الوقت.

5- استكشاف الفضاء

يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً رئيسيًا في عملية استكشاف الفضاء وخصوصًا في الفترة الأخيرة حيث استطاعت وكالة ناسا تطوير العديد من الروبوتات التي تمكنت من السفر إلى الفضاء البعيد وجمع البيانات ثم ارسالها إلينا. فأصبح باستطاعتنا الآن استكشاف العديد من الكواكب التي لا يستطيع البشر الهبوط عليها مثل كوكب المريخ وغيره من كواكب المجموعة الشمسية ويعود الفضل إلى الذكاء الاصطناعي في جعلها آمنة للسفر من خلال قدرتها على البحث عن العقبات وتجنبها بل وإيجاد الطرق الأكثر أمانًا والتنبؤ بالمشاكل المحتملة قبل وقوعها.

6- حماية البشر

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي

يُستخدم الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع لحماية البشر من السطو وحماية البلاد من التهديدات الإرهابية حيث يشترك في نظم الرصد المتطورة مثل فحص المكالمات الهاتفية من خلال تحليل كمية كبيرة من البيانات بسرعة وفرزها ثم استكشاف الغير رسمي منها والبدء في تعقبه وبذلك يتم توقع التهديدات المحتملة. أيضًا كاميرات المراقبة وأنظمة الإنذار الحديثة أصبحت أحد الوسائل التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي بصورة كبيرة بهدف حمايتنا.

7- اقتحام مجال الطب

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي

 استطاعت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في الفترة الأخيرة اقتحام مجال الطب بشكلٍ ملحوظ حيث تم دمجه بالأجهزة الطبية للمساعدة في كشف الأمراض وانقاذ الأرواح فتستطيع برامج الذكاء الاصطناعي الآن كشف الأورام والتنبؤ باحتمالية حدوث نوبة قلبية للمريض، كما أنها تساعد في العمليات الجراحية من خلال تمرير الأدوات اللازمة للأطباء ، ليس ذلك فقط بل تستطيع برامج الذكاء الاصطناعي أيضًا مراقبة صحة المرضى وإرسال تحذيرات سريعة للأطباء في حالة حدوث تغيير مفاجئ في صحة المريض.

المصادر: مصدر 1 , مصدر 2